أحمد بن عبد الرزاق الدويش

226

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

شرع الله التوبة فقال تعالى : { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 1 ) والتوبة قد تكون من حقوق الخالق , وقد تكون من حقوق المخلوق ، فإن كانت من حقوق الخالق فلها ثلاثة شروط : الاعتراف بالذنب ، والإقلاع عنه ، والندم على ما فعله ، والعزم على أن لا يعود إلى مثله . وإن كانت من حقوق المخلوق فيضاف إلى هذه الثلاثة شرط رابع وهو رد ما كان ماليا إلى مستحقه ، واستحلاله منه إن أمكن ، وإلا فيتصدق به على نية صاحبه ، وإن لم يكن ماليا استباحه إن أمكن ، وإلا فيدعو له . إذا علم ذلك فهذا الشخص الذي سرق هذا المال وتاب , ويريد قضاء ما في ذمته , فإذا أمكنه إيصاله إلى مستحقه من مسروق منه إن كان حيا , أو ورثته إن كان ميتا , وجب عليه ذلك ، وإذا كان ميتا ويعرف مكان بعض ورثته وجب عليه أن يسلمهم حقهم الإرثي من هذا المال ، والمال الذي يتعذر عليه معرفة مستحقه يتصدق به بالنية عن صاحبه .

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 39